Fathul Bari · খণ্ড ৬ · জিহাদ, খুমুস ও পূর্ববর্তী জাতি

ফাতহুল বারী: পৃষ্ঠা ৫১৮-৫২২

খণ্ড ৬
টেক্সট কপি

পৃষ্ঠা ৫১৮

মূল আরবি

وَالِاشْتِغَالُ بِغَيْرِهَا، وَفِيهِ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ لِأَنَّ الَّذِي أَفْتَاهُ أَوَّلًا بِأَنْ لَا تَوْبَةَ لَهُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْعِبَادَةُ فَاسْتَعْظَمَ وُقُوعَ مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْقَاتِلِ مِنَ اسْتِجْرَائِهِ عَلَى قَتْلِ هَذَا الْعَدَدِ الْكَثِيرِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ فَأَفْتَاهُ بِالصَّوَابِ وَدَلَّهُ عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ، قَالَ عِيَاضٌ: وَفِيهِ أَنَّ التَّوْبَةَ تَنْفَعُ مِنَ الْقَتْلِ كَمَا تَنْفَعُ مِنْ سَائِرِ الذُّنُوبِ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ شَرْعًا لِمَنْ قَبْلَنَا وَفِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ خِلَافٌ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوْضِعِ الْخِلَافِ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْخِلَافِ إِذَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا تَقْرِيرُهُ وَمُوَافَقَتُهُ، أَمَّا إِذَا وَرَدَ فَهُوَ شَرْعٌ لَنَا بِلَا خِلَافٍ، وَمِنَ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فَفِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنْهِيَّاتِ فَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قُلْتُ: وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ تَخْفِيفِ الْآصَارِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ، فَإِذَا شُرِعَ لَهُمْ قَبُولُ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ فَمَشْرُوعِيَّتُهَا لَنَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ الْآيَةَ فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ فِي بَنِي آدَمَ مَنْ يَصْلُحُ لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ إِذَا تَنَازَعُوا، وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ التَّحْكِيمَ، وَأَنَّ مَنْ رَضِيَ الْفَرِيقَانِ بِتَحْكِيمِهِ فَحُكْمُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ، وَسَيَأْتِي نَقْلُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَلِي مَا بَعْدَهُ، وَفِيهِ أَنَّ لِلْحَاكِمِ إِذَا تَعَارَضَتْ عِنْدَهُ الْأَحْوَالُ وَتَعَدَّدَتِ الْبَيِّنَاتُ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِالْقَرَائِنِ عَلَى التَّرْجِيحِ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: حَدَيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْبَقَرَةِ الَّتِي تَكَلَّمَتْ:

قَوْلُهُ: (عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) هُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ، وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَيَأْتِي مَعَ شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَنَاقِبِ.

قَوْلُهُ: (بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ.

قَوْلُهُ: (إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الدَّوَابَّ لَا تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهَا: إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، لِلْإِشَارَةِ إِلَى مُعْظَمِ مَا خُلِقَتْ لَهُ، وَلَمْ تُرِدِ الْحَصْرَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اتِّفَاقًا، لِأَنَّ مِنْ أَجَلِّ مَا خُلِقَتْ لَهُ أَنَّهَا تُذْبَحُ وَتُؤْكَلُ بِالِاتِّفَاقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ بَطَّالٍ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ) هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ فَصَدَّقَاهُ، أَوْ أَطْلَقَ ذَلِكَ لِمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُمَا يُصَدِّقَانِ بِذَلِكَ إِذَا سَمِعَاهُ وَلَا يَتَرَدَّدَانِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَمَا هُمَا ثَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ، أَيْ لَيْسَا حَاضِرَيْنِ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي، وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ.

قَوْلُهُ: (وَبَيْنَا رَجُلٌ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي قَبْلَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ: (إِذْ عَدَا الذِّئْبُ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْعُدْوَانِ.

قَوْلُهُ: (هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ اسْتَنْقَذَهَا بِإِبْهَامِ الْفَاعِلِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخِهِ مُفَرَّقًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِسُفْيَانَ فِيهِ إِسْنَادَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، وَالْآخَرُ: مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَفِي كُلٍّ مِنَ الْإِسْنَادَيْنِ رِوَايَةُ الْقَرِينِ عَنْ قَرِينِهِ، لِأَنَّ الْأَعْرَجَ قَرِينُ أَبِي سَلَمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهِ وَلَا سِيَّمَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَإِنْ كَانَ أَبُو سَلَمَةَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنَ الْأَعْرَجِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَرِينَ مِسْعَرٍ، لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي أَكْثَرِ شُيُوخِهِ لَا سِيَّمَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَإِنْ كَانَ مِسْعَرٌ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ سُفْيَانَ.

الحديث العشرون: حَدَيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِمَا وَلَا عَلَى اسْمِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، لَكِنْ فِي الْمُبْتَدَأ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ هُوَ دَاوُدُ النَّبِيُّ عليه السلام ; وَفِي الْمُبْتَدَأ لِإِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي زَمَنِ ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنْ بَعْضِ قُضَاتِهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَصَنِيعُ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ مَا وَقَعَ عِنْدَ وَهْبٍ لِكَوْنِهِ أَوْرَدَهُ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

قَوْلُهُ: (عَقَارًا) الْعَقَارُ فِي اللُّغَةِ الْمَنْزِلُ وَالضَّيْعَةُ وَخَصَّهُ

বাংলা অনুবাদ

ফাতহুল বারী

খন্ডঃ 6 | পৃষ্ঠাঃ 518


والاشتغال بغيرها، وفيه فضل العالم على العابد لأن الذي أفتاه أولا بأن لا توبة له غلبت عليه العبادة فاستعظم وقوع ما وقع من ذلك القاتل من استجرائه على قتل هذا العدد الكثير، وأما الثاني فغلب عليه العلم فأفتاه بالصواب ودله على طريق النجاة، قال عياض: وفيه أن التوبة تنفع من القتل كما تنفع من سائر الذنوب، وهو وإن كان شرعا لمن قبلنا وفي الاحتجاج به خلاف لكن ليس هذا من موضع الخلاف لأن موضع الخلاف إذا لم يرد في شرعنا تقريره وموافقته، أما إذا ورد فهو شرع لنا بلا خلاف، ومن الوارد في ذلك قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ

وحديث عبادة بن الصامت ففيه بعد قوله: ولا تقتلوا النفس وغير ذلك من المنهيات فمن أصاب من ذلك شيئا فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه، متفق عليه. قلت: ويؤخذ ذلك أيضا من جهة تخفيف الآصار عن هذه الأمة بالنسبة إلى من قبلهم من الأمم، فإذا شرع لهم قبول توبة القاتل فمشروعيتها لنا بطريق الأولى، وسيأتي البحث في قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ الآية في التفسير إن شاء الله تعالى، واستدل به على أن في بني آدم من يصلح للحكم بين الملائكة إذا تنازعوا، وفيه حجة لمن أجاز التحكيم، وأن من رضي الفريقان بتحكيمه فحكمه جائز عليهم، وسيأتي نقل الخلاف في ذلك في الحديث الذي يلي ما بعده، وفيه أن للحاكم إذا تعارضت عنده الأحوال وتعددت البينات أن يستدل بالقرائن على الترجيح.

الحديث التاسع عشر: حديث أبي هريرة في قصة البقرة التي تكلمت:

قوله: (عن الأعرج، عن أبي سلمة) هو من رواية الأقران، وقد رواه الزهري أيضا عن أبي سلمة، وسيأتي مع شرحه مستوفى في المناقب.

قوله: (بينا رجل يسوق بقرة) لم أقف على اسمه.

قوله: (إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا) استدل به على أن الدواب لا تستعمل إلا فيما جرت العادة باستعمالها فيه، ويحتمل أن يكون قولها: إنما خلقنا للحرث، للإشارة إلى معظم ما خلقت له، ولم ترد الحصر في ذلك لأنه غير مراد اتفاقا، لأن من أجل ما خلقت له أنها تذبح وتؤكل بالاتفاق، وقد تقدم قول ابن بطال في ذلك في كتاب المزارعة.

قوله: (فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر، وعمر) هو محمول على أنه كان أخبرهما بذلك فصدقاه، أو أطلق ذلك لما اطلع عليه من أنهما يصدقان بذلك إذا سمعاه ولا يترددان فيه.

قوله: (وما هما ثم) بفتح المثلثة، أي ليسا حاضرين، وهو من كلام الراوي، ولم يقع ذلك في رواية.

قوله: (وبينا رجل) هو معطوف على الخبر الذي قبله بالإسناد المذكور.

قوله: (إذ عدا الذئب) بالعين المهملة من العدوان.

قوله: (هذا استنقذتها مني) في رواية الكشميهني استنقذها بإبهام الفاعل.

قوله: (حدثنا علي، حدثنا سفيان، عن مسعر) هذا يدل على أنه سمعه من شيخه مفرقا، والحاصل أن لسفيان فيه إسنادين:

أحدهما: أبو الزناد، عن الأعرج، والآخر: مسعر، عن سعد بن إبراهيم، كلاهما عن أبي سلمة، وفي كل من الإسنادين رواية القرين عن قرينه، لأن الأعرج قرين أبي سلمة كما تقدم؛ لأنه شاركه في أكثر شيوخه ولا سيما أبو هريرة، وإن كان أبو سلمة أكبر سنا من الأعرج، وسفيان بن عيينة قرين مسعر، لأنه شاركه في أكثر شيوخه لا سيما سعد بن إبراهيم، وإن كان مسعر أكبر سنا من سفيان.

الحديث العشرون: حديث أبي هريرة أيضا اشترى رجل من رجل عقارا لم أقف على اسمهما ولا على اسم أحد ممن ذكر في هذه القصة، لكن في المبتدأ لوهب بن منبه أن الذي تحاكما إليه هو داود النبي عليه السلام ; وفي المبتدأ لإسحاق بن بشر أن ذلك وقع في زمن ذي القرنين من بعض قضاته فالله أعلم. وصنيع البخاري يقتضي ترجيح ما وقع عند وهب لكونه أورده في ذكر بني إسرائيل.

قوله: (عقارا) العقار في اللغة المنزل والضيعة وخصه

পৃষ্ঠা ৫১৯

মূল আরবি

بَعْضُهُمْ بِالنَّخْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَتَاعِ النَّفِيسِ الَّذِي لِلْمَنْزِلِ عَقَارٌ أَيْضًا، وَأَمَّا عِيَاضٌ فَقَالَ: الْعَقَارُ الْأَصْلُ مِنَ الْمَالِ، وَقِيلَ الْمَنْزِلُ وَالضَّيْعَةُ، وَقِيلَ: مَتَاعُ الْبَيْتِ، فَجَعَلَهُ خِلَافًا. وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ مَقُولٌ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى الْجَمِيعِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الدَّارُ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ.

قَوْلُهُ: (فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ ذَهَبَكَ فَإِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعِ الذَّهَبَ) وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَقْدَ إِنَّمَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ خَاصَّةً، فَاعْتَقَدَ الْبَائِعُ دُخُولَ مَا فِيهَا ضِمْنًا، وَاعْتَقَدَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ. وَأَمَّا صُورَةُ الدَّعْوَى بَيْنَهُمَا فَوَقَعَتْ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَأَنَّهُمَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِي صُورَةِ الْعَقْدِ الَّتِي وَقَعَتْ، وَالْحُكْمُ فِي شَرْعِنَا عَلَى هَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَأَنَّ الذَّهَبَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي صُورَةِ الْعَقْدِ بِأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: لَمْ يَقَعْ تَصْرِيحٌ بِبَيْعِ الْأَرْضِ وَمَا فِيهَا بَلْ بِبَيْعِ الْأَرْضِ خَاصَّةً، وَالْبَائِعُ يَقُولُ: وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ، وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ يَتَحَالَفَا وَيَسْتَرِدَّا الْمَبِيعَ، وَهَذَا كُلُّهُ بِنَاءٌ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ أَنَّهُ وَجَدَ فِيهِ جَرَّةً مِنْ ذَهَبٍ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَالَ: إِنَّهُ اشْتَرَى دَارًا فَعَمَّرَهَا فَوَجَدَ فِيهَا كَنْزًا، وَأَنَّ الْبَائِعَ قَالَ لَهُ لَمَّا دَعَاهُ إِلَى أَخْذِهِ: مَا دَفَنْتُ وَلَا عَلِمْتُ، وَأَنَّهُمَا قَالَا لِلْقَاضِي: ابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ وَتَضَعْهُ حَيْثُ رَأَيْتَ، فَامْتَنَعَ، وَعَلَى هَذَا فَحُكْمُ هَذَا الْمَالِ حُكْمُ الرِّكَازِ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ، إِنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِلَّا فَإِنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ دَفِينِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لُقَطَةٌ، وَإِنْ جُهِلَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَالِ الضَّائِعِ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْعِهِمْ هَذَا التَّفْصِيلُ فَلِهَذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِمَا حَكَمَ بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ) أَيِ الَّذِي كَانَتْ لَهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظُهُ: فَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ، وَوَقَعَ فِي نُسَخِ مُسْلِمٍ اخْتِلَافٌ، فَالْأَكْثَرُ رَوَوْهُ بِلَفْظِ: فَقَالَ الَّذِي شَرَى الْأَرْضَ، وَالْمُرَادُ بَاعَ الْأَرْضَ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ، وَلِبَعْضِهِمْ: فَقَالَ الَّذِي اشْتَرَى الْأَرْضَ وَوَهَّمَهَا الْقُرْطُبِيُّ قَالَ: إِلَّا إِنْ ثَبَتَ أَنَّ لَفْظَ اشْتَرَى مِنَ الْأَضْدَادِ كَشَرَى فَلَا وَهْمَ، وَقَوْلُهُ فَتَحَاكَمَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا حَكَّمَاهُ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ كَانَ حَاكِمًا مَنْصُوبًا لِلنَّاسِ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمَنْ جَوَّزَ لِلْمُتَدَاعِيَيْنِ أَنْ يُحَكِّمَا بَيْنَهُمَا رَجُلًا وَيَنْفُذُ حُكْمُهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا: فَأَجَازَ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الْحُكْمِ، وَأَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا بِالْحَقِّ سَوَاءٌ وَافَقَ ذَلِكَ رَأْيَ قَاضِي الْبَلَدِ أَمْ لَا، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ الْحُدُودَ، وَشَرَطَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ لَا يُخَالِفَ ذَلِكَ رَأْيَ قَاضِي الْبَلَدِ، وَجَزَمَ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ حُكْمٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا لِمَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّ حُكْمَ الْمَالِ الْمَذْكُورِ حُكْمُ الْمَالِ الضَّائِعِ، فَرَأَى أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا لِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ وَرَعِهِمَا وَحُسْنِ حَالِهِمَا وَارْتَجَى مِنْ طِيبِ نَسْلِهِمَا وَصَلَاحِ ذُرِّيَّتِهِمَا، وَيَرُدُّهُ مَا جَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي نَصِيحَةِ الْمُلُوكِ أَنَّهُمَا تَحَاكَمَا إِلَى كِسْرَى، فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا ارْتَفَعَتِ الْمَبَاحِثُ الْمَاضِيَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّحْكِيمِ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا حُجَّةَ فِيمَا

يَحْكُمُ بِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَكْثُرُ تَمَارِينَا وَمُنَازَعَتُنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَمَانَةً.

قَوْلُهُ: (أَلَكُمَا وَلَدٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَاللَّامِ، وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ، لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ للرجلين جَمِيعًا وَلَدٌ وَاحِدٌ، وَالْمَعْنَى: أَلِكُلٍّ مِنْكُمَا وَلَدٌ؟ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَلَكُمَا وُلْدٌ بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَهِيَ صِيغَةُ جَمْعٍ أَيْ أَوْلَادٌ، وَيَجُوزُ كَسْرُ الْوَاوِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِي غُلَامٌ) بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ الَّذِي قَالَ لِي غُلَامٌ هُوَ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ.

قَوْلُهُ: (أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا) هَكَذَا وَقَعَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي الْإِنْكَاحِ وَالْإِنْفَاقِ وَبِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ فِي النَّفْسَيْنِ وَفِي التَّصَدُّقِ، وَكَأَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ كَانَا مَحْجُورَيْنِ

বাংলা অনুবাদ

ফাতহুল বারী

খন্ডঃ 6 | পৃষ্ঠাঃ 519


কারো কারো মতে এটি খেজুর গাছকে বোঝায়। ঘরের মূল্যবান আসবাবপত্রকেও 'আকার' (স্থাবর সম্পত্তি) বলা হয়। ইমাম ইয়াদ বলেন: 'আকার' হলো সম্পদের মূল উৎস; আবার বলা হয়েছে এটি ঘর ও জমিকে বোঝায়; কেউ কেউ বলেছেন এটি গৃহস্থালি আসবাবপত্র। এভাবে তিনি শব্দটির বিভিন্ন অর্থ উল্লেখ করেছেন। তবে ভাষা বিজ্ঞানে প্রসিদ্ধ হলো যে, এটি একটি সমোচ্চারিত শব্দ (মুশতারাক) যা এই সবকিছুর ক্ষেত্রেই ব্যবহৃত হয়। আর এখানে এর দ্বারা 'ঘর' উদ্দেশ্য নেওয়া হয়েছে; ওহাব ইবনে মুনাব্বিহ-এর বর্ণিত হাদিসে বিষয়টি স্পষ্টভাবে উল্লেখ করা হয়েছে।

তাঁর উক্তি: (যে ব্যক্তি স্থাবর সম্পত্তি ক্রয় করেছিল, সে তার সম্পত্তির মধ্যে স্বর্ণভর্তি একটি কলস পেল। সে তাকে বলল: তোমার স্বর্ণ গ্রহণ করো, কারণ আমি তোমার কাছ থেকে কেবল জমি ক্রয় করেছি, স্বর্ণ ক্রয় করিনি)। এটি স্পষ্ট প্রমাণ করে যে, তাদের মধ্যকার চুক্তিটি বিশেষভাবে কেবল জমির ওপরই হয়েছিল। বিক্রেতা মনে করেছিল যে, জমির ভেতরে যা আছে তা-ও চুক্তির অন্তর্ভুক্ত, আর ক্রেতা মনে করেছিল যে তা অন্তর্ভুক্ত নয়। তাদের মধ্যকার বিবাদের স্বরূপটি ছিল এই পর্যায়ের যে, তারা চুক্তির ধরন নিয়ে কোনো দ্বিমত করেনি। এই অবস্থায় আমাদের শরিয়তের বিধান হলো—ক্রেতার কথা গ্রহণযোগ্য হবে এবং স্বর্ণ বিক্রেতার মালিকানাধীন হিসেবে গণ্য হবে।

এমন সম্ভাবনাও আছে যে, তারা চুক্তির ধরন নিয়ে দ্বিমত করেছিল; যেমন ক্রেতা বলছে: জমি ও তার অভ্যন্তরীণ বস্তু বিক্রির কোনো স্পষ্ট ঘোষণা ছিল না বরং কেবল জমি বিক্রির কথা ছিল, আর বিক্রেতা বলছে: স্পষ্টভাবে সবকিছুর কথাই উল্লেখ ছিল। এই অবস্থায় বিধান হলো—তারা উভয়ে শপথ করবে এবং বিক্রীত বস্তু ফেরত নেওয়া হবে। এসবই শব্দের বাহ্যিক অর্থের ওপর ভিত্তি করে বলা হয়েছে যে, সেখানে একটি স্বর্ণের কলস পাওয়া গিয়েছিল। তবে ইসহাক ইবনে বিশরের বর্ণনায় এসেছে যে, ক্রেতা বলেছিল: সে একটি ঘর কিনে সংস্কার করার সময় তাতে গুপ্তধন পেয়েছে। আর বিক্রেতা তাকে সেটি নিতে বলার পর বলেছিল: আমি এটি দাফন করিনি এবং এ সম্পর্কে আমি জানিও না।

এরপর তারা কাজীর কাছে আরজি পেশ করল যে: আপনি এমন কাউকে পাঠান যে এটি গ্রহণ করবে এবং আপনি যেখানে উপযুক্ত মনে করেন সেখানে রাখবেন। কিন্তু কাজী তা গ্রহণে অস্বীকৃতি জানান। এই বর্ণনা অনুযায়ী, এই সম্পদের বিধান আমাদের শরিয়তে 'রিকাজ' (খনিজ বা গুপ্তধন)-এর বিধানের মতো হবে যদি তা জাহেলি যুগের দাফনকৃত সম্পদ হিসেবে প্রমাণিত হয়। অন্যথায়, যদি তা মুসলিমদের দাফনকৃত সম্পদ হিসেবে পরিচিত হয়, তবে তা 'লুকতাহ' (কুড়িয়ে পাওয়া বস্তু) হিসেবে গণ্য হবে। আর যদি বিষয়টি অজ্ঞাত থাকে, তবে এর বিধান হবে 'মাল-এ-দায়ি' বা হারানো সম্পদের মতো যা বায়তুল মালে জমা রাখা হবে।

সম্ভবত তাদের শরিয়তে এই বিস্তারিত বিধানগুলো ছিল না, তাই কাজী তার বিবেচনা অনুযায়ী ফয়সালা দিয়েছিলেন।

তাঁর উক্তি: (আর যার জমি ছিল সে বলল) অর্থাৎ যার মালিকানায় জমিটি পূর্বে ছিল। ইমাম আহমদের বর্ণনায় আবদুর রাজ্জাক থেকে এর উদ্দেশ্য স্পষ্ট করা হয়েছে এবং তাঁর শব্দগুলো ছিল: (যে ব্যক্তি জমিটি বিক্রি করেছে সে বলল: আমি কেবল তোমার কাছে জমি বিক্রি করেছি)। মুসলিম শরীফের পাণ্ডুলিপিগুলোতে এখানে পাঠভেদ পাওয়া যায়। অধিকাংশ বর্ণনায় এসেছে: (যে ব্যক্তি জমি ক্রয় করেছিল [শারা] সে বলল); আর এখানে 'শারা' শব্দের অর্থ 'বিক্রি করা', যেমনটি ইমাম আহমদের বর্ণনায় এসেছে। কারো কারো বর্ণনায় 'ইশতারা' (ক্রয় করা) শব্দ এসেছে, যাকে ইমাম কুরতুবি বিভ্রান্তি বলে অভিহিত করেছেন।

তিনি বলেছেন: যদি এটি প্রমাণিত হয় যে 'ইশতারা' শব্দটি 'শারা' এর মতো বিপরীতার্থক (আদদাদ) শব্দ হিসেবে ব্যবহৃত হয়, তবে তা বিভ্রান্তি নয়। তাঁর উক্তি 'তারা বিচারের জন্য আরজি পেশ করল'—এর বাহ্যিক অর্থ হলো তারা কোনো একজনকে সালিশ মেনেছিল। তবে ইসহাক ইবনে বিশরের হাদিসে স্পষ্টভাবে উল্লেখ আছে যে, তিনি জনগণের জন্য নিযুক্ত একজন বিচারক (কাজী) ছিলেন। যদি তা-ই প্রমাণিত হয়, তবে যারা বিবাদমান দুই পক্ষের জন্য নিজেদের পছন্দমতো কোনো ব্যক্তিকে সালিশ নিযুক্ত করা এবং তার রায় কার্যকর হওয়ার বৈধতা দেন, তাদের জন্য এখানে কোনো দলিল থাকবে না। এটি একটি মতভেদপূর্ণ মাসআলা: ইমাম মালিক ও শাফিঈ এটি জায়েজ বলেছেন এই শর্তে যে, ওই ব্যক্তির বিচার করার যোগ্যতা থাকতে হবে এবং সে যেন ন্যায়ের সাথে ফয়সালা করে, চাই তা শহরের কাজীর রায়ের সাথে মিলুক বা না মিলুক।

তবে ইমাম শাফিঈ 'হুদুদ' বা দণ্ডবিধির বিষয়গুলোকে এর বাইরে রেখেছেন। আর ইমাম আবু হানিফা শর্ত দিয়েছেন যে, তা যেন শহরের কাজীর রায়ের পরিপন্থী না হয়। ইমাম কুরতুবি নিশ্চিতভাবে বলেছেন যে, বিচারক তাদের কারো ওপর কোনো বাধ্যতামূলক রায় চাপিয়ে দেননি; বরং তিনি তাদের মধ্যে আপস করিয়ে দিয়েছিলেন। কারণ তাঁর কাছে প্রতীয়মান হয়েছিল যে, উক্ত সম্পদের বিধান হলো 'হারানো সম্পদ'-এর বিধান। তিনি তাদের পরহেজগারি ও উন্নত চারিত্রিক অবস্থা দেখে এবং তাদের ভবিষ্যৎ প্রজন্মের সততা ও কল্যাণের আশা করে তাদেরকেই অন্যের চেয়ে এর বেশি হকদার মনে করেছিলেন। তবে ইমাম গাজালির 'নাসিহাতুল মুলুক'-এ বর্ণিত এই দাবিটি এর পরিপন্থী যে, তারা পারস্য সম্রাট কিসরার কাছে বিচার নিয়ে গিয়েছিল।

যদি এটি সত্য হয়, তবে সালিশি সংক্রান্ত পূর্বোক্ত সব আলোচনা নিরর্থক হয়ে যায়, কারণ কাফিরের বিচার কোনো দলিল হতে পারে না। আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণিত একটি রেওয়ায়েতে এসেছে যে: আমি আমাদের দেখেছি যে, আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে এই বিষয়ে অনেক বিতর্ক ও আলোচনা করতাম যে, তাদের দুজনের মধ্যে কে বেশি আমানতদার ছিল।

তাঁর উক্তি: (তোমাদের কি সন্তান আছে?) এখানে 'ওয়ালাদ' শব্দের ওয়াও এবং লাম বর্ণে জবর হবে। এর দ্বারা উদ্দেশ্য হলো সন্তানাদি (জাতীয়)। কারণ দুজন ব্যক্তির একই সন্তান হওয়া অসম্ভব। এর অর্থ হলো: তোমাদের প্রত্যেকের কি সন্তান আছে? এটি 'উলিদ' (ওয়াও-তে পেশ এবং লাম সাকিন) পাঠ করাও জায়েজ, যা বহুবচন হিসেবে ব্যবহৃত হয়। আবার ওয়াও বর্ণে জের দিয়েও পড়া সম্ভব।

তাঁর উক্তি: (তাদের একজন বলল, আমার একটি পুত্রসন্তান আছে)। ইসহাক ইবনে বিশরের বর্ণনায় স্পষ্ট করা হয়েছে যে, যে ব্যক্তি 'আমার একটি পুত্রসন্তান আছে' বলেছিল, সে ছিল সেই ব্যক্তি যে জমিটি ক্রয় করেছিল।

তাঁর উক্তি: (পুত্র ও কন্যার বিবাহ দিয়ে দাও এবং এই সম্পদ থেকে তাদের উভয়ের জন্য ব্যয় করো এবং তোমরা সদকা করো)। এখানে বিবাহ ও ব্যয়ের নির্দেশটি বহুবচন রূপে এসেছে এবং ব্যক্তিদ্বয় ও সদকার বিষয়টি দ্বিবচন রূপে এসেছে। এর অন্তর্নিহিত রহস্য সম্ভবত এই যে, বিবাহিত দম্পতি তখন তাদের অভিভাবকদের অভিভাবকত্বের অধীনে ছিল।

পৃষ্ঠা ৫২০

মূল আরবি

وَإِنْكَاحُهُمَا لَا بُدَّ فيه مَعَ وَلِيِّيهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا كَالشَّاهِدَيْنِ، وَكَذَلِكَ الْإِنْفَاقُ قَدْ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْمُعَيَّنِ كَالْوَكِيلِ، وَأَمَّا تَثْنِيَةُ النَّفْسَيْنِ فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى اخْتِصَاصِ الزَّوْجَيْنِ بِذَلِكَ. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ وَلَفْظُهُ: اذْهَبَا فَزَوِّجِ ابْنَتَكَ مِنِ ابْنِ هَذَا وَجَهِّزُوهُمَا مِنْ هَذَا الْمَالِ وَادْفَعَا إِلَيْهِمَا مَا بَقِيَ يَعِيشَانِ بِهِ، وَأَمَّا تَثْنِيَةُ التَّصدق فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنْ يُبَاشِرَاهَا بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ، وَأَيْضًا فَهِيَ تَبَرُّعٌ لَا يَصْدُرُ مِنْ غَيْرِ الرَّشِيدِ وَلَا سِيَّمَا مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا مِلْكٌ.

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: حَدَيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الطَّاعُونِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الطِّبِّ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَوَقَعَ هُنَا رِجْسٌ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الزَّايِ وَالْمَحْفُوظُ بِالزَّايِ، وَوَجَّهَهُ الْقَاضِي بِأَنَّ الرِّجْسَ يَقَعُ عَلَى الْعُقُوبَةِ أَيْضًا، وَقَدْ قَالَ الْفَارَابِيُّ، وَالْجَوْهَرِيُّ: الرِّجْسُ الْعَذَابُ.

قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ (فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ) يُرِيدُ أَنَّ الْأُولَى رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالثَّانِيَةُ رِوَايَةُ أَبِي النَّضْرِ، فَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ فَلَا إِشْكَالَ فِيهَا، وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي النَّضْرِ فَرِوَايَتُهَا بِالنَّصْبِ كَالَّذِي هُنَا مُشْكِلَةٌ، وَرَوَاهَا جَمَاعَةٌ بِالرَّفْعِ وَلَا إِشْكَالَ فِيهَا، قَالَ عِيَاضٌ فِي الشَّرْحِ: وَقَعَ لِأَكْثَرِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأ بِالرَّفْعِ وَهُوَ بَيِّنٌ أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي يُخْرِجُكُمُ الْفِرَارُ وَمُجَرَّدُ قَصْدِهِ لَا غَيْرَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْأَسْفَارِ وَالْحَوَائِجِ مُبَاحٌ، وَيُطَابِقُ الرِّوَايَةَ الْأُخْرَى: فَلَا يخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: جَاءَ بِالْوَجْهَيْنِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كانَ مِنْ مَالِكٍ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ دُخُولُ إِلَّا هُنَا بَعْدَ النَّفْيِ لِإِيجَابِ بَعْضِ مَا نُفِيَ قَبْلُ مِنَ الْخُرُوجِ، فَكَأَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخُرُوجِ إِلَّا لِلْفِرَارِ خَاصَّةً، وَهُوَ ضِدُّ الْمَقْصُودِ، فَإِنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ الْخُرُوجُ لِلْفِرَارِ خَاصَّةً لَا لِغَيْرِهِ، قَالَ: وَجَوَّزَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَجَعَلَ قَوْلَهُ إِلَّا حَالًا مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، أَيْ لَا تَخْرُجُوا إِذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُكُمْ إِلَّا لِلْفِرَارِ، قَالَ عِيَاضٌ: وَوَقَعَ لِبَعْضِ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ: لَا يُخْرِجْكُمُ الْإِفْرَارُ، بِأَدَاةِ التَّعْرِيفِ وَبَعْدَهَا إِفْرَارٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ وَهْمٌ وَلَحْنٌ.

وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ مَا حَاصِلُهُ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ، يُقَالُ: أَفَرَّهُ كَذَا مِنْ كَذَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عليه الصلاة والسلام لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: إِنْ كَانَ لَا يُفِرُّكَ مِنْ هَذَا إِلَّا مَا تَرَى، فَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا يُخْرِجْكُمْ إِفْرَارُهُ إِيَّاكُمْ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَفَرَّ وَإِنَّمَا يُقَالُ فَرَّرَ، قَالَ: وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِدْخَالُ إِلَّا فِيهِ غَلَطٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ زَائِدَةٌ وَتَجُوزُ زِيَادَتُهُ كَمَا تُزَادُ لَا، وَخَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا لِلْإِيجَابِ، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا مَضَى، قَالَ: وَالْأَقْرَبُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: الْجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ: لَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، وَبَيْنَ قَوْلِ أَبِي النَّضْرِ: لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ مُشْكِلٌ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ التَّنَاقُضُ، ثُمَّ أَجَابَ بِأَجْوِبَةٍ: أَحَدِهَا أَنَّ غَرَضَ الرَّاوِي أَنَّ أَبَا النَّضْرِ فَسَّرَ لَا تَخْرُجُوا بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ الْحَصْرُ يَعْنِي الْخُرُوجَ الْمَنْهِيَّ هُوَ الَّذِي يَكُونُ لِمُجَرَّدِ الْفِرَارِ لَا لِغَرَضٍ آخَرَ، فَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلْمُعَلَّلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَا لِلنَّهْيِ.

قُلْتُ: وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مِنْ كَلَامِ أَبِي النَّضْرِ زَادَهُ بَعْدَ الْخَبَرِ وَأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَلَى اللَّفْظِ الْأَوَّلِ رِوَايَةً، وَالْمُتَبَادَرُ خِلَافُ ذَلِكَ. وَالْجَوَابُ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَالزِّيَادَةُ مَرْفُوعَةٌ أَيْضًا فَيَكُونُ رَوَى اللَّفْظَيْنِ وَيَكُونُ التَّفْسِيرُ مَرْفُوعًا أَيْضًا. الثَّالِثُ إِلَّا زَائِدَةٌ بِشَرْطِ أَنْ تَثْبُتَ زِيَادَتُهَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: حَدَيثُ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الطِّبِّ أَيْضًا.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا بِلَفْظِ: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ: إِنَّ

বাংলা অনুবাদ

ফাতহুল বারী

খন্ডঃ 6 | পৃষ্ঠাঃ 520


তাদের দুজনের বিবাহের ক্ষেত্রে তাদের দুই অভিভাবক ছাড়াও অন্য দুই সাক্ষীর উপস্থিতি আবশ্যক। অনুরূপভাবে, ব্যয়নির্বাহের ক্ষেত্রেও কখনও প্রতিনিধির (ওয়াকিল) ন্যায় সহযোগীর প্রয়োজন হয়। আর 'উভয় সত্তা' (নাফসাইন) দ্বিবচন ব্যবহারের উদ্দেশ্য হলো এই বিষয়ের সাথে স্বামী-স্ত্রীর সংশ্লিষ্টতার বৈশিষ্ট্য নির্দেশ করা। ইসহাক বিন বিশরের বর্ণনায় এমন ইঙ্গিত পাওয়া যায়, যার শব্দগুলো হলো: "তোমরা যাও এবং তোমার কন্যাকে এই ব্যক্তির পুত্রের সাথে বিবাহ দাও এবং এই সম্পদ থেকে তাদের পাথেয় প্রস্তুত করো এবং যা অবশিষ্ট থাকে তা তাদের হাতে অর্পণ করো যেন তা দিয়ে তারা জীবন অতিবাহিত করতে পারে।" আর সদকা প্রদানের ক্ষেত্রে দ্বিবচন ব্যবহারের রহস্য হলো এই ইঙ্গিত প্রদান করা যে, তারা যেন কোনো মাধ্যম ছাড়াই সরাসরি তা সম্পাদন করে; কেননা এতে অধিক ফযীলত রয়েছে। এছাড়া এটি একটি স্বেচ্ছামূলক দান (তাবাররু’) যা কেবল বিবেকবান (রাশিদ) ব্যক্তি ব্যতীত অন্য কারো থেকে হওয়া সমীচীন নয়, বিশেষত যার সেই সম্পদে মালিকানা নেই। মুসলিমের বর্ণনায় এসেছে: "তোমরা নিজেদের জন্য ব্যয় করো", তবে প্রথম বর্ণনাটিই অধিক অগ্রগণ্য। আল্লাহই সর্বজ্ঞ।

একুশতম হাদিস: প্লেগ বা মহামারি প্রসঙ্গে উসামা বিন যায়েদ বর্ণিত হাদিস। এর বিস্তারিত ব্যাখ্যা অচিরেই 'চিকিৎসা' (তিব) অধ্যায়ে আসবে। এখানে হাদিসটি উল্লেখ করার উদ্দেশ্য হলো হাদিসের এই অংশটি: "প্লেগ হলো একটি আযাব (রিজয) যা বনী ইসরাঈলের ওপর পাঠানো হয়েছিল।" এখানে 'যায়' (ز) বর্ণের পরিবর্তে 'সীন' (س) বর্ণ যোগে 'রিজস' শব্দটি এসেছে, তবে বিশুদ্ধ ও সংরক্ষিত পাঠ হলো 'যায়' বর্ণযোগে 'রিজয'। কাজী ইয়ায এর ব্যাখ্যায় বলেছেন যে, 'রিজস' শব্দটিও শাস্তির ক্ষেত্রে ব্যবহৃত হয়। আল-ফারাবী ও আল-জাওহারী বলেছেন: 'রিজস' অর্থ হলো আযাব বা শাস্তি।

হাদিসের শেষাংশে উল্লিখিত "তোমরা তা থেকে পলায়ন করে বের হয়ো না" সম্পর্কে আবু আন-নাযর বলেছেন: "তোমাদের যেন কেবল তা থেকে পলায়নের উদ্দেশ্য ব্যতীত অন্য কিছু বের না করে।" এখানে উদ্দেশ্য হলো, প্রথমটি মুহাম্মদ ইবনুল মুনকাদিরের বর্ণনা এবং দ্বিতীয়টি আবু আন-নাযরের বর্ণনা। ইবনুল মুনকাদিরের বর্ণনায় কোনো অস্পষ্টতা নেই। তবে আবু আন-নাযরের বর্ণনাটি এখানে যেভাবে 'নসব' (যবর) সহকারে এসেছে তা কিছুটা জটিল। একদল বর্ণনাকারী একে 'রাফা' (পেশ) সহকারে বর্ণনা করেছেন যাতে কোনো অস্পষ্টতা নেই। কাযী ইয়ায 'শারহ' গ্রন্থে বলেছেন: মুওয়াত্তা-র অধিকাংশ বর্ণনাকারীর পাঠে এটি 'রাফা' সহকারে এসেছে এবং এটি স্পষ্ট যে, তোমাদের বের হওয়ার কারণ হলো পলায়ন এবং কেবল পলায়নের উদ্দেশ্যই।

কারণ সফর বা অন্য প্রয়োজনে বের হওয়া বৈধ। এটি অন্য বর্ণনার সাথেও সামঞ্জস্যপূর্ণ: "তোমরা তা থেকে পলায়ন করে বের হয়ো না।" তিনি আরও বলেন: কেউ কেউ বর্ণনা করেছেন "তবে পলায়ন করা ব্যতীত।" ইবনে আব্দুল বার বলেছেন: এটি উভয়ভাবেই বর্ণিত হয়েছে, সম্ভবত এটি ইমাম মালিকের পক্ষ থেকে। ভাষাবিদগণ বলেন, এখানে না-বোধক বাক্যের পর 'ইল্লা' (ব্যতীত) যুক্ত হওয়া পূর্ববর্তী না-বোধক বিষয় (বের হওয়া)-এর অংশবিশেষকে সাব্যস্ত করার জন্য। ফলে অর্থ দাঁড়ায় যেন তিনি পলায়ন ছাড়া অন্য সব প্রয়োজনে বের হতে নিষেধ করেছেন, যা মূল উদ্দেশ্যের বিপরীত। কেননা কেবল পলায়নের উদ্দেশ্যে বের হওয়াই নিষিদ্ধ, অন্য প্রয়োজনে নয়।

তিনি আরও বলেন: কেউ কেউ একে বৈধ বলেছেন এবং 'ইল্লা' শব্দটিকে 'হাল' (অবস্থা) হিসেবে গণ্য করেছেন। অর্থাৎ, "তোমরা বের হয়ো না যদি তোমাদের বের হওয়া কেবল পলায়নের উদ্দেশ্যে হয়।" ইয়ায বলেন: মুওয়াত্তার কোনো কোনো বর্ণনাকারীর বর্ণনায় 'আল-ইফরার' (আলিফ-লামসহ এবং হামযাহর নিচে যের দিয়ে) এসেছে, যা মূলত একটি ভ্রম ও ভাষাগত ভুল।

'মাশারিক' গ্রন্থে বলা হয়েছে যার সারকথা হলো: 'হামযাহ' বর্ণটি এখানে 'তা’দিয়াহ' (সকর্মক) করার জন্য হতে পারে। যেমন বলা হয়: অমুক জিনিস তাকে অমুক স্থান থেকে পলায়ন করিয়েছে। আদি বিন হাতিমের প্রতি নবী (সা.)-এর বাণীতেও এর প্রমাণ মেলে: "তুমি যা দেখছো তা ছাড়া অন্য কিছু কি তোমাকে পলায়ন করাচ্ছে?" এমতাবস্থায় অর্থ হবে, এটি (মহামারি) তোমাদেরকে যে পলায়ন করাচ্ছে, তা যেন তোমাদের বের হওয়ার কারণ না হয়। আল-কুরতুবী 'আল-মুফহিম' গ্রন্থে বলেছেন: এই বর্ণনাটি ভুল, কারণ 'আফাররা' বলা হয় না বরং 'ফাররারা' বলা হয়। তিনি বলেন: একদল আলেম বলেছেন, এতে 'ইল্লা' যুক্ত হওয়া ভুল।

কেউ কেউ বলেছেন এটি অতিরিক্ত হিসেবে এসেছে, যেমন 'লা' অতিরিক্ত হিসেবে ব্যবহৃত হতে পারে। কেউ কেউ একে ইতিবাচক অর্থে ব্যাখ্যা করেছেন যেমনটি পূর্বে উল্লেখ করা হয়েছে। তিনি বলেন: এটি অতিরিক্ত হওয়াই অধিক যুক্তিযুক্ত। আল-কিরমানী বলেন: ইবনুল মুনকাদির ও আবু আন-নাযরের বর্ণনার মধ্যে সমন্বয় করা কঠিন, কারণ আপাতদৃষ্টিতে এটি স্ববিরোধী। অতঃপর তিনি কয়েকটি সমাধান দিয়েছেন: প্রথমত, বর্ণনাকারীর উদ্দেশ্য হলো আবু আন-নাযর 'তোমরা বের হয়ো না' কথাটির ব্যাখ্যা দিয়েছেন যে, এখানে উদ্দেশ্য হলো সীমাবদ্ধতা; অর্থাৎ যে বের হওয়া নিষিদ্ধ তা কেবল পলায়নের উদ্দেশ্যে হওয়া, অন্য কোনো উদ্দেশ্যে নয়।

সুতরাং এটি নিষেধাজ্ঞার কারণের ব্যাখ্যা, স্বয়ং নিষেধাজ্ঞার নয়। আমি (লেখক) বলি: এই অভিমতটি দুর্বল; কারণ এটি দাবি করে যে, এই শব্দটি আবু আন-নাযরের নিজস্ব বক্তব্য যা তিনি হাদিস বর্ণনার পর যোগ করেছেন এবং তিনি ইবনুল মুনকাদিরের মূল শব্দের সাথে একমত, অথচ বাহ্যিক অবস্থা এর বিপরীত। দ্বিতীয় উত্তরটি প্রথমটির মতোই, তবে অতিরিক্ত অংশটি 'রাফা' সহকারে হবে যেন তিনি উভয় শব্দই বর্ণনা করেছেন এবং ব্যাখ্যাটিও 'রাফা' সহকারে হয়েছে। তৃতীয়ত, 'ইল্লা' অতিরিক্ত হিসেবে গণ্য হবে, তবে শর্ত হলো আরবী ভাষায় এর অতিরিক্ত হওয়ার নজির থাকতে হবে।

বাইশতম হাদিস: এই বিষয়ে আয়েশা (রা.) বর্ণিত হাদিস। এর ব্যাখ্যাও অচিরেই 'চিকিৎসা' (তিব) অধ্যায়ে আসবে।

তেইশতম হাদিস: চুরিকারিনী মাখযুমী নারী সংক্রান্ত আয়েশা (রা.)-এর হাদিস। এর ব্যাখ্যা অচিরেই 'দণ্ডবিধি' (হুদুদ) অধ্যায়ে আসবে। এখানে এটি এই শব্দে উল্লেখ করা হয়েছে: "নিশ্চয়ই তোমাদের পূর্ববর্তীদের ধ্বংস করেছিল..." এবং এর কোনো কোনো সূত্রে এসেছে: "নিশ্চয়ই..."

পৃষ্ঠা ৫২১

মূল আরবি

بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلتَّرْجَمَةِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: حَدَيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي النَّهْيِ عَنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: حَدَيثُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ.

قَوْلُهُ: (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ هَذَا النَّبِيِّ صَرِيحًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ نُوحٌ عليه السلام، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِ الشُّعَرَاءِ مِنْ طَرِيقِ ابنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمَ نُوحٍ كَانُوا يَبْطِشُونَ بِهِ فَيَخْنُقُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ، فَإِذَا أَفَاقَ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.

قُلْتُ: وَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَكَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ، ثُمَّ لَمَّا يَئِسَ مِنْهُمْ قَالَ: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي قِصَّةِ أُحُدٍ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْحَاكِي وَالْمَحْكِيُّ كمَا سَيَأْتِي. وَأَمَّا النَّوَوِيُّ فَقَالَ: هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي جَرَى لَهُ مَا حَكَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَقَدْ جَرَى لِنَبِيِّنَا نَحْوُ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ لَمَّا وَقَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ لِأَصْحَابِهِ أَنَّهُ وَقَعَ لِنَبِيٍّ آخَرَ قَبْلَهُ، وَذَلِكَ فِيمَا وَقَعَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا شُجَّ وَجْهُهُ وَجَرَى الدَّمُ مِنْهُ. فَاسْتَحْضَرَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ قِصَّةَ ذَلِكَ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ فَذَكَرَ قِصَّتَهُ لِأَصْحَابِهِ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ. وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيُّ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْحَاكِي وَهُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْهُ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِ الْقِصَّةِ، وَلَمْ يُسَمِّ ذَلِكَ النَّبِيَّ، فَلَمَّا وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ تَعَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ الْمَعْنِيُّ بِذَلِكَ.

قُلْتُ: وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ التَّرْجَمَةَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَتَعَيَّنَ الْحَمْلُ عَلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِمْ، وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: إن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَعْنَى هَذَا الدُّعَاءِ الَّذِي قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لَمَّا شُجَّ وَجْهُهُ، أَيِ: اغْفِرْ لَهُمْ ذَنْبَهُمْ فِي شَجِّ وَجْهِي، لَا أَنَّهُ أَرَادَ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ مُطْلَقًا، إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَأُجِيبَ وَلَوْ أُجِيبَ لَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ، كَذَا قَالَ، وَكَأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّفَ بَعْضُ دُعَائِهِ عَلَى بَعْضٍ أَوْ عَنْ بَعْضٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِثُبُوتِ: أَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ مَا يَمْنَعُ تَأْوِيلَ الْقُرْطُبِيِّ، وَيُعَيِّنُ الْغَزْوَةَ الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ وَلَفْظُهُ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ، قَالَ: فَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَكَذَّبُوهُ وَشَجُّوهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ جَبِينِهِ وَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ.

قُلْتُ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا الَّذِي قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ أَيْضًا، بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ حَكَى صِفَةَ مَسْحِ جَبْهَتِهِ خَاصَّةً كَمَا مَسَحَهَا ذَلِكَ النَّبِيُّ، وَظَهَرَ بِذَلِكَ فَسَادُ مَا زَعَمَهُ الْقُرْطُبِيُّ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ، وَالسَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ، وَالثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: أَحَادِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الَّذِي أَوْصَى بِأَنْ يُحْرَقَ إِذَا مَاتَ، أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُقٍ، وَتَقَدَّمَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَسَأَذْكُرُ جَمِيعَ فَوَائِدِهِ هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ) بَيَّنَ فِي الرِّوَايَةِ الْمُعَلَّقَةِ تِلْوَ هَذِهِ سَمَاعَ قَتَادَةَ مِنْ عُقْبَةَ، وَعُقْبَةُ الْمَذْكُورُ أَزْدِيٌّ بَصْرِيٌّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثٌ آخَرُ تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ. وَطَرِيقُ مُعَاذٍ هَذِهِ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.

قَوْلُهُ: (رَغَسَهُ اللَّهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ، أَيْ كَثَّرَ مَالَهُ، وَقِيلَ رَغْسُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: جَعَلَ لَهُ أَصْلًا مِنْ مَالٍ. وَوَقَعَ فِي مُسْلِمٍ

বাংলা অনুবাদ

ফাতহুল বারী

খন্ডঃ 6 | পৃষ্ঠাঃ 521


বনী ইসরাঈল থেকে ছিলেন এবং এটিই শিরোনামের সাথে সংগতিপূর্ণ। আল্লাহ তায়ালা চাইলে এর বিস্তারিত ব্যাখ্যা সামনে আসবে।

চব্বিশতম হাদিস: কিরাআতের ক্ষেত্রে মতভেদ করার নিষেধাজ্ঞা সম্পর্কে ইবনে মাসউদের হাদিস। এর ব্যাখ্যা 'ফাযাইলুল কুরআন' (কুরআনের ফযিলত) অধ্যায়ে আসবে।

পঁচিশতম হাদিস: আব্দুল্লাহর হাদিস, আর তিনি হলেন ইবনে মাসউদ। আর শাকীক হলেন আবু ওয়াইল।

তাঁর উক্তি: (আমি যেন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে তাকাচ্ছি, তিনি পূর্ববর্তী নবীদের মধ্য থেকে একজন নবীর কথা বর্ণনা করছেন, যাঁর কওম তাঁকে প্রহার করেছিল এবং তাঁকে রক্তাক্ত করে দিয়েছিল।) আমি স্পষ্টভাবে এই নবীর নাম জানতে পারিনি। সম্ভবত তিনি ছিলেন নূহ আলাইহিস সালাম। কেননা ইবনে ইসহাক 'আল-মুবতাদা' গ্রন্থে উল্লেখ করেছেন এবং ইবনে আবি হাতিম 'তাফসিরে শুআরা'-তে ইবনে ইসহাকের সূত্রে বর্ণনা করেছেন; তিনি বলেছেন: আমার কাছে এমন একজন বর্ণনা করেছেন যাকে আমি অভিযুক্ত করি না, উবাইদ ইবনে উমাইর আল-লাইসি থেকে বর্ণিত যে, তাঁর কাছে সংবাদ পৌঁছেছে যে নূহ আলাইহিস সালামের কওম তাঁকে প্রচণ্ডভাবে পাকড়াও করত এবং তাঁর গলা চেপে ধরত যতক্ষণ না তিনি বেহুঁশ হয়ে যেতেন।

যখন তিনি জ্ঞান ফিরে পেতেন, তখন বলতেন: হে আল্লাহ! আপনি আমার কওমকে ক্ষমা করে দিন, কেননা তারা জানে না। আমি বলি: যদি এই বর্ণনাটি সঠিক হয়, তবে এটি দাওয়াতের প্রাথমিক সময়ের ঘটনা বলে মনে হয়। এরপর যখন তিনি তাদের ব্যাপারে নিরাশ হয়ে গেলেন, তখন বললেন: হে আমার রব! আপনি জমিনে কাফিরদের মধ্য থেকে কোনো বসবাসকারীকে অবশিষ্ট রাখবেন না। ইমাম মুসলিম এই হাদিসটি বর্ণনা করার পর আরেকটি হাদিস উল্লেখ করেছেন যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম উহুদের যুদ্ধের ঘটনায় বলেছিলেন: সেই জাতি কীভাবে সফল হবে যারা তাদের নবীর চেহারাকে রক্তাক্ত করেছে? তখন আল্লাহ তাআলা অবতীর্ণ করেন: আপনার কোনোই ইখতিয়ার নেই (ফয়সালার ব্যাপারে)

এখান থেকেই আল-কুরতুবী বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এখানে বর্ণনাকারী এবং যাঁর বর্ণনা দেওয়া হচ্ছে উভয়ই, যা সামনে আসবে। আর ইমাম নববী বলেছেন: যে নবীর সাথে এই ঘটনা ঘটেছিল যা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বর্ণনা করেছেন, তিনি ছিলেন পূর্ববর্তী নবীদের একজন। তবে আমাদের নবীর সাথেও উহুদের দিনে অনুরূপ ঘটনা ঘটেছিল।

তাঁর উক্তি: (এবং তিনি তাঁর চেহারা থেকে রক্ত মুছছিলেন) সম্ভাবনা আছে যে, যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে এই ঘটনাটি ঘটল, তখন তিনি সাহাবীদের কাছে উল্লেখ করেছিলেন যে, তাঁর আগে অন্য এক নবীর সাথেও এমনটি ঘটেছিল। আর এটি উহুদের দিনে তাঁর সাথে ঘটেছিল যখন তাঁর চেহারা জখম হয়েছিল এবং তা থেকে রক্ত ঝরছিল। সেই মুহূর্তে তিনি পূর্ববর্তী সেই নবীর ঘটনাটি স্মরণ করেন এবং তাঁর সাহাবীদের মন শান্ত করার জন্য সেই নবীর কাহিনী বর্ণনা করেন। ইমাম কুরতুবী একটি বিরল মত ব্যক্ত করেছেন; তিনি বলেছেন: নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজেই বর্ণনাকারী এবং যাঁর সম্পর্কে বর্ণনা করা হচ্ছে তিনিও তিনি নিজে।

তিনি বলেন: সম্ভবত ঘটনাটি ঘটার পূর্বেই তাঁর কাছে ওহীর মাধ্যমে এ খবর দেওয়া হয়েছিল এবং সেই নবীর নাম উল্লেখ করা হয়নি। এরপর যখন তাঁর সাথে এটি ঘটল, তখন স্পষ্ট হয়ে গেল যে এর দ্বারা উদ্দেশ্য তিনিই। আমি বলি: এই মতের বিরুদ্ধে কথা হলো—পরিচ্ছেদটি হলো বনী ইসরাঈল সম্পর্কিত, তাই এটি তাঁদেরই কোনো নবীর ওপর প্রয়োগ করা অপরিহার্য। সহিহ ইবনে হিব্বানে সাহল ইবনে সা’দের হাদিসে রয়েছে যে, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন: হে আল্লাহ! আপনি আমার কওমকে ক্ষমা করুন, কারণ তারা জানে না।

ইবনে হিব্বান বলেছেন: উহুদের দিনে চেহারা জখম হওয়ার পর তিনি যে দোয়াটি করেছিলেন তার অর্থ হলো: আমার চেহারা জখম করার অপরাধে আপনি তাদের ক্ষমা করুন। এর অর্থ এই নয় যে, তিনি তাদের জন্য নিঃশর্ত ক্ষমার দোয়া করতে চেয়েছিলেন। কারণ যদি তাই হতো, তবে তা কবুল হতো; আর যদি কবুল হতো, তবে তারা সবাই ইসলাম গ্রহণ করত। তিনি এভাবেই বলেছেন। সম্ভবত তিনি তাঁর এই বক্তব্যটি এই ভিত্তির ওপর দাঁড় করিয়েছেন যে, তাঁর দোয়ার কোনো অংশ অন্য অংশ থেকে বিচ্যুত হওয়া বা না হওয়া সম্ভব নয়। তবে এতে বিতর্কের অবকাশ আছে, কারণ হাদিসে সাব্যস্ত আছে যে: (তিনি আমাকে দুটি দিয়েছেন এবং একটি থেকে বঞ্চিত করেছেন), যা সামনে সূরা আল-আনআমের তাফসিরে আসবে।

এরপর আমি মুসনাদে আহমদে আসিমের সূত্রে আবু ওয়াইল থেকে একটি বর্ণনা পেয়েছি যা কুরতুবীর ব্যাখ্যাকে নাকচ করে দেয় এবং সেই যুদ্ধটিকে সুনির্দিষ্ট করে দেয় যাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এ কথা বলেছিলেন। এর পাঠ হলো: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম 'জিইররানা' নামক স্থানে হুনাইনের যুদ্ধের গণিমত বণ্টন করছিলেন। বর্ণনাকারী বলেন: তখন মানুষ তাঁর চারপাশে ভিড় জমালো। তখন তিনি বললেন: আল্লাহর বান্দাদের মধ্য থেকে এক বান্দাকে আল্লাহ তাঁর কওমের কাছে পাঠিয়েছিলেন, কিন্তু তারা তাঁকে অস্বীকার করল এবং তাঁকে জখম করল। তখন তিনি তাঁর ললাট থেকে রক্ত মুছছিলেন আর বলছিলেন: হে আমার রব!

আমার কওমকে ক্ষমা করুন, কারণ তারা জানে না। আব্দুল্লাহ বলেন: আমি যেন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দিকে তাকাচ্ছি, তিনি সেই ব্যক্তির ঘটনার বর্ণনা দিতে গিয়ে নিজের ললাট মুছছেন। আমি বলি: আব্দুল্লাহর এই কথা থেকে এটি জরুরি নয় যে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নিজেও তখন রক্ত মুছেছিলেন, বরং বাহ্যত তিনি সেই নবী যেভাবে কপাল মুছেছিলেন সেই অবস্থাটির বর্ণনা দিচ্ছিলেন মাত্র। এর মাধ্যমে কুরতুবী যা দাবি করেছিলেন তার অসারতা প্রকাশ পেল।

ছাব্বিশতম, সাতাশতম এবং আটাশতম হাদিস: আবু সাঈদ, হুজাইফা এবং আবু হুরায়রা থেকে বর্ণিত সেই ব্যক্তির ঘটনা সম্পর্কে হাদিসসমূহ, যে মৃত্যুর পর নিজেকে পুড়িয়ে ফেলার ওসিয়ত করেছিল। তিনি এটি বিভিন্ন সূত্রে উল্লেখ করেছেন এবং এই শিরোনামেই অন্যভাবে পূর্বে অতিক্রান্ত হয়েছে। আল্লাহ তায়ালা চাইলে এর সমস্ত শিক্ষণীয় দিক আমি এখানেই আলোচনা করব।

তাঁর উক্তি: (উকবা ইবনে আব্দুল গাফির থেকে বর্ণিত) এর পরের ঝুলন্ত বর্ণনায় কাতাদাহ কর্তৃক উকবা থেকে শোনার বিষয়টি স্পষ্ট হয়েছে। উল্লিখিত উকবা হলেন বসরার অধিবাসী আযদী গোত্রের। বুখারীতে এই হাদিস এবং ইতিপূর্বে ওকালাহ অধ্যায়ে অতিক্রান্ত একটি হাদিস ব্যতীত তাঁর আর কোনো হাদিস নেই। মুয়াযের এই সূত্রটি ইমাম মুসলিম উবাইদুল্লাহ ইবনে মুয়ায আল-আম্বারীর মাধ্যমে তাঁর পিতা থেকে বর্ণনা করে সংযুক্ত করেছেন।

তাঁর উক্তি: (আল্লাহ তাকে সচ্ছলতা দান করেছেন) রা এবং গাইন বর্ণের জবর এবং পরবর্তীতে সিন বর্ণসহ। অর্থাৎ তিনি তাঁর সম্পদ বৃদ্ধি করে দিয়েছেন। কেউ কেউ বলেছেন, রগস অর্থ হলো কোনো জিনিসের মূল। যেন তিনি বলেছেন: তিনি তাকে সম্পদের একটি মূল উৎস দান করেছেন। এটি মুসলিম শরীফেও এসেছে।

পৃষ্ঠা ৫২২

মূল আরবি

رَأَسَهُ اللَّهُ بِهَمْزٍ بَدَلَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِنْ صَحَّ - أَيْ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ - فَكَأَنَّهُ كَانَ فِيهِ رَاشَهُ يَعْنِي بِأَلِفٍ سَاكِنَةٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَبِشِينٍ مُعْجَمَةٍ، وَالرِّيشُ وَالرِّيَاشُ الْمَالُ، انْتَهَى. وَيَحْتَمِلُ فِي تَوْجِيهِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَالَ: مَعْنَى رَأَّسَهُ جَعَلَهُ رَأْسًا وَيَكُونُ بِتَشْدِيدِ الْهَمْزَةِ، وَقَوْلُهُ مَالًا، أَيْ بِسَبَبِ الْمَالِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ عُقْبَةُ، لِحُذَيْفَةَ) هُوَ عُقْبَةُ بْنُ عُمَرَ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَدْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُوسَى) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَصَوَّبَ أَبُو ذَرٍّ رِوَايَةَ الْأَكْثَرِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ أَنَّهُ عَنْ مُوسَى ; وَمُوسَى، وَمُسَدَّدٌ جَمِيعًا قَدْ سَمِعَا مِنْ أَبِي عَوَانَةَ، لَكِنَّ الصَّوَابَ هُنَا مُوسَى لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ سَاقَ الْحَدِيثَ عَنْ مُسَدَّدٍ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ مُوسَى خَالَفَهُ فِي لَفْظَةٍ مِنْهُ وَهِيَ قَوْلُهُ: فِي يَوْمِ رَاحٍ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ يَوْمٌ حَارٌّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ سِيَاقُ مُوسَى فِي أَوَّلِ بَابِ ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ فِيهِ: انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا وَقَوْلُهُ: رَاحًا أَيْ كَثِيرَ الرِّيحِ، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي تَخْتَرِقُهُ الرِّيَاحُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَوْمٌ رَاحٌ، أَيْ شَدِيدُ الرِّيحِ، وَإِذَا كَانَ طَيِّبَ الرِّيحِ يُقَالُ الرَّيِّحُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَوْمٌ رَاحٌ أَيْ ذُو رِيحٍ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ مَالٌ أَيْ ذُو مَالٍ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الْبَابِ فَقَوْلُهُ فِي يَوْمٍ حَارٍ فَهُوَ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: الْحَوَرُ رِيحٌ تَحِنُّ كَحَنِينِ الْإِبِلِ، وَقَدْ نَبَّهَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ عَلَى مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ. وَظَنَّ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي أَوَّلِ ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا رِوَايَتُهُ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَهُوَ صَحِيحٌ، لَكِنَّ مُرَادَ الْجَيَّانِيِّ مَا وَقَعَ هُنَا، وَهُوَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ) هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمُرَادُهُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ رَوَاهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ مِثْلَ الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهُ إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ; وَهَذَا يَقْتَضِي خَطَأَ مَنْ أَوْرَدَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِلَفْظِ رَاحٍ وَهِيَ رِوَايَةُ السَّرَخْسِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، فَقَالَ فِيهِ: فِي رِيحٍ عَاصِفٍ، أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرِّقَاقِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ.

قَوْلُهُ: (كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ) تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ كَانَ نَبَّاشًا، وَفِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الرِّقَاقِ أَنَّهُ كَانَ يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ خَيْرًا، وَسَيَأْتِي نَقْلُ الْخِلَافِ فِي تَحْرِيرِهَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ إن رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ.

قَوْلُهُ: (أَوْرُوا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَضَمِّ الرَّاءِ، أَيِ اقْدَحُوا وَأَشْعِلُوا.

قَوْلُهُ: (إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَّ ذُرُّونِي) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ - أَيُّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُونِي بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ثُمَّ أَذْرُونِي بِزِيَادَةِ هَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ فِي أَوَّلِهِ، فَالْأُولَى بِمَعْنَى دَعُونِي أَيِ اتْرُكُونِي، وَالثَّانِي مِنْ قَوْلِهِ أَذْرَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ إِذَا فَرَّقَتْهُ بِهُبُوبِهَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ.

قَوْلُهُ: (فِي الرِّيحِ) تَقَدَّمَ مَا فِي رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ مِنَ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ أَيْ عَاصِفٌ رِيحُهُ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي رِيحٍ عَاصِفٍ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي وَامْتُحِشْتُ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ، أَيْ وَصَلَ الْحَرْقُ الْعِظَامَ، وَالْمَحْشُ إِحْرَاقُ النَّارِ الْجِلْدَ.

قَوْلُهُ: (فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَدْ يُسْتَشْكَلُ هَذَا فَيُقَالُ: كَيْفَ يُغْفَرُ لَهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِلْبَعْثِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى؟ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرِ الْبَعْثَ وَإِنَّمَا جَهِلَ فَظَنَّ أَنَّهُ إِذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لَا يُعَادُ فَلَا يُعَذَّبُ، وَقَدْ ظَهَرَ إِيمَانُهُ بِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ

বাংলা অনুবাদ

ফাতহুল বারী

খন্ডঃ 6 | পৃষ্ঠাঃ 522


তাঁর বক্তব্য: "আল্লাহ তাকে প্রধান করেছেন" (রা'আসাহু) - এখানে 'গাইন' বর্ণের পরিবর্তে 'হামযাহ' সহ পঠিত হয়েছে। ইবনুত তীন বলেন: এটি ভুল। তবে বর্ণনার দিক থেকে যদি এটি সহীহ হয়, তবে এর অর্থ হবে 'রাশাহু', অর্থাৎ হামযাহ বিহীন আলিফ এবং 'শীন' বর্ণ যোগে। 'রীশ' এবং 'রিয়াশ' অর্থ হলো সম্পদ। (সমাপ্ত)। ইমাম মুসলিমের বর্ণনার ব্যাখ্যায় এটাও বলা সম্ভব যে: 'রা'আসাহু' অর্থ হলো তাকে প্রধান (নেতা) বানানো এবং এটি হামযাহর তাশদীদের সাথে হবে। আর 'মালান' (ধনসম্পদ) কথাটির অর্থ হবে 'ধনসম্পদের কারণে'।

তাঁর বক্তব্য: (উকবা হুযাইফাকে বললেন), তিনি হলেন উকবা ইবনে আমর আবু মাসউদ আল-আনসারী আল-বদরী।

তাঁর বক্তব্য: (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মূসা), তিনি হলেন মূসা ইবনে ইসমাইল আত-তাবুযাকী। কুশমিহানীর বর্ণনায় রয়েছে 'আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুসাদ্দাদ'। আবু যার অধিকাংশের বর্ণনাকে সঠিক বলেছেন এবং আবু নুআইম 'আল-মুস্তাখরাজ' গ্রন্থে এটি মূসা থেকে হওয়ার ব্যাপারে দৃঢ়তা প্রকাশ করেছেন। মূসা এবং মুসাদ্দাদ উভয়েই আবু আওয়ানা থেকে শুনেছেন, তবে এখানে মূসা হওয়াই সঠিক; কারণ গ্রন্থকার হাদীসটি মুসাদ্দাদ থেকে বর্ণনা করেছেন, অতঃপর স্পষ্ট করেছেন যে মূসা একটি শব্দে তার বিরোধিতা করেছেন, আর তা হলো: 'বাতাসময় দিনে' (ইয়াওমি রাহ)। কেননা মুসাদ্দাদের বর্ণনায় রয়েছে 'তপ্ত দিনে' (ইয়াওমুন হারর)।

মূসার বর্ণনাটি বনী ইসরাঈলের আলোচনার শুরুতে অতিক্রান্ত হয়েছে, সেখানে তিনি বলেছেন: 'তোমরা একটি বাতাসময় দিন অন্বেষণ করো'। 'রাহান' শব্দের অর্থ অধিক বাতাসময়। এমন স্থানকেও 'রাহ' বলা হয় যেখানে বাতাস চলাচল করে। জাওহারী বলেন: 'ইয়াওমুন রাহ' অর্থ তীব্র বাতাসের দিন। আর যখন বাতাসের গন্ধ ভালো হয় তখন ইয়া'র তাশদীদের সাথে 'রাইয়িহ' বলা হয়। খাত্তাবী বলেন: 'ইয়াওমুন রাহ' অর্থ বাতাসযুক্ত, যেমন বলা হয় 'রাজুলুন মাল' অর্থাৎ সম্পদশালী ব্যক্তি। আর এই অধ্যায়ের বর্ণনায় যে 'তপ্ত দিনে' কথাটি এসেছে তা রা-এর তাখফীফ (হালকা উচ্চারণ) সহকারে। ইবনে ফারিস বলেন: 'হাওয়ার' হলো এমন বাতাস যা উটের কান্নার মতো শব্দ করে।

আবু আলী আল-জায়্যানী এতে যা ঘটেছে সে বিষয়ে দৃষ্টি আকর্ষণ করেছেন। পরবর্তীকালের কেউ কেউ মনে করেছেন যে তিনি বনী ইসরাঈলের আলোচনার শুরুতে যা ঘটেছে তা বুঝিয়েছেন। ফলে তারা এর ওপর আপত্তি করে বলেছেন যে সেখানে তো সকল সূত্রে মূসা ইবনে ইসমাইল থেকেই বর্ণিত হয়েছে এবং তা সঠিক। তবে জায়্যানীর উদ্দেশ্য হলো এখানে যা ঘটেছে তা বুঝানো, যা গভীরভাবে চিন্তা করলে স্পষ্ট হয়ে যায়।

তাঁর বক্তব্য: (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্দুল মালিক), তিনি হলেন পূর্ববর্তী সনদে উল্লিখিত ইবনে উমাইর। তার উদ্দেশ্য হলো আব্দুল মালিক এটি পূর্ববর্তী বর্ণনার ন্যায় একই সনদে বর্ণনা করেছেন, তবে এই শব্দটির ব্যতিক্রম রয়েছে। এটি নির্দেশ করে যে, যারা প্রথম বর্ণনায় 'রাহ' শব্দ যোগে বর্ণনা করেছেন তারা ভুল করেছেন, যা সারাখসীর বর্ণনায় এসেছে। আবুল ওয়ালিদ এটি আবু আওয়ানা থেকে বর্ণনা করেছেন এবং তাতে বলেছেন: 'প্রবল বাতাসে', যা গ্রন্থকার 'আদ-রিকাক' অধ্যায়ে বর্ণনা করেছেন।

তাঁর বক্তব্য: (আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন হিশাম), তিনি হলেন হিশাম ইবনে ইউসুফ।

তাঁর বক্তব্য: (এক ব্যক্তি নিজের ওপর জুলুম করত), হুযাইফার হাদীসে আগে অতিক্রান্ত হয়েছে যে সে ছিল একজন কফিন চোর। 'আদ-রিকাক' অধ্যায়ের বর্ণনায় আছে যে সে নিজের আমল সম্পর্কে কুধারণা পোষণ করত। তাতে আরও আছে যে সে কোনো কল্যাণ জমা করেনি। ইনশাআল্লাহ তাআলা সেখানে এর বিস্তারিত বিশ্লেষণের মতপার্থক্য আলোচিত হবে। আবু সাঈদের হাদীসে রয়েছে, 'তোমাদের পূর্ববর্তী যুগে এক ব্যক্তি ছিল'।

তাঁর বক্তব্য: (জ্বালিয়ে দাও - আওরূ), হামযাহর যবর, ওয়াও-এর সাকিন এবং রা-এর পেশ সহকারে। অর্থাৎ আগুন জ্বালাও এবং প্রজ্বলিত করো।

তাঁর বক্তব্য: (আমি যখন মারা যাব তখন আমাকে পুড়িয়ে ফেলবে, তারপর আমাকে পিষে ফেলবে, তারপর আমাকে ছড়িয়ে দেবে), 'যুরুন্নী' শব্দটি 'যাল' বর্ণের পেশ এবং 'রা' বর্ণের তাশদীদের সাথে। আবু সাঈদের হাদীসে রয়েছে, যখন তার মৃত্যু উপস্থিত হলো— এখানে 'হুদির' শব্দটি হা-এর পেশ এবং দাদ-এর যের সহকারে, অর্থাৎ মৃত্যু তার কাছে উপস্থিত হলো— তখন সে তার সন্তানদের বলল, 'আমি তোমাদের কেমন পিতা ছিলাম?' তারা বলল, 'উত্তম পিতা'। সে বলল, 'আমি কখনোই কোনো ভালো কাজ করিনি। অতএব আমি মারা গেলে আমাকে চূর্ণ করবে, তারপর আমাকে ছড়িয়ে দেবে'— এখানে শব্দের শুরুতে যবর এবং তাখফীফ (তাশদীদহীন) সহকারে।

কুশমিহানীর বর্ণনায় রয়েছে 'আযরূনী' শুরুতে একটি অতিরিক্ত যবরযুক্ত হামযাহ সহ। প্রথমটির অর্থ হলো আমাকে ছেড়ে দাও বা বর্জন করো। আর দ্বিতীয়টি 'আযরাতিল রীহুশ শাইআ' থেকে নির্গত, যার অর্থ বাতাস কোনো কিছু উড়িয়ে নিয়ে বিচ্ছিন্ন করে দেওয়া। এটি আবু হুরাইরার বর্ণনার সাথে সামঞ্জস্যপূর্ণ।

তাঁর বক্তব্য: (বাতাসে), এই শব্দটির ব্যাপারে হুযাইফার বর্ণনায় যে মতভেদ রয়েছে তা আগে অতিক্রান্ত হয়েছে। আবু সাঈদের হাদীসে রয়েছে 'ঝড়ো দিনে', অর্থাৎ যার বাতাস অত্যন্ত প্রবল। মুসলিমের নিকট শু'বা থেকে মুআযের বর্ণনায় রয়েছে 'প্রবল বাতাসে'। অধ্যায়ের শুরুতে মূসা ইবনে ইসমাইলের হাদীসে এসেছে: 'যতক্ষণ না আগুন আমার গোশত খেয়ে ফেলল এবং হাড় পর্যন্ত পৌঁছে গেল এবং আমি দগ্ধ হলাম', এটি তা-এর পেশ এবং হা-এর যের এর পর শীন বর্ণ যোগে, অর্থাৎ দহন হাড় পর্যন্ত পৌঁছেছে। 'মাহশ' অর্থ আগুনের চামড়া পুড়িয়ে ফেলা।

তাঁর বক্তব্য: (আল্লাহর কসম! আল্লাহ যদি আমাকে পাকড়াও করতে সক্ষম হন), কুশমিহানীর বর্ণনায় রয়েছে 'যদি আমার প্রতিপালক আমাকে পাকড়াও করতে সক্ষম হন'। খাত্তাবী বলেন: এখানে একটি জটিলতা দেখা দিতে পারে যে, তাকে কীভাবে ক্ষমা করা হলো অথচ সে পুনরুত্থান এবং মৃতকে জীবিত করার ক্ষমতাকে অস্বীকার করেছিল? এর উত্তর হলো, সে পুনরুত্থানকে অস্বীকার করেনি; বরং সে অজ্ঞ ছিল এবং ভেবেছিল যে তার সাথে এমন করা হলে তাকে পুনরায় ফিরিয়ে আনা হবে না এবং শাস্তি দেওয়া হবে না। তার ঈমান প্রকাশ পেয়েছে তার এই স্বীকৃতির মাধ্যমে যে, সে আল্লাহর ভয়েই এমনটি করেছে। ইবনে...