Fathul Bari · Volume ৬

ফাতহুল বারী: পৃষ্ঠা ২০৪

খণ্ড ৬

আরবি

مَا رَآهُ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَنِي مَرْوَانَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنْفِقُ مِنْ فَدَكَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَيُزَوِّجُ أَيِّمَهُمْ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى، وَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، ثُمَّ أُقْطِعَهَا مَرْوَانُ يَعْنِي فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا أَقْطَعَ عُثْمَانُ فَدَكَ لِمَرْوَانَ؛ لِأَنَّهُ تَأَوَّلَ أَنَّ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَكُونُ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ، فَاسْتَغْنَى عُثْمَانُ عَنْهَا بِأَمْوَالِهِ، فَوَصَلَ بِهَا بَعْضَ قَرَابَتِهِ، وَيَشْهَدُ لِصَنِيعِ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَرْفُوعُ الْآتِي بَعْدَ بَابٍ بِلَفْظِ: مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ.

فَقَدْ عَمِلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ بِتَفْصِيلِ ذَلِكَ بِالدَّلِيلِ الَّذِي قَامَ لَهُمَا، وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْبَحْثِ فِي قَوْلِهِ: لَا نُورَثُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ) هُوَ كَلَامُ الزُّهْرِيِّ، أَيْ: حِينَ حَدَّثَ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أَيْ: الْمُصَنِّفُ (اعْتَرَاكَ: افْتَعَلْتَ) كَذَا فِيهِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ افْتَعَلَكَ وَكَذَا وَقَعَ فِي الْمَجَازِ لِأَبِي عُبَيْدَةَ. وَقَوْلُهُ: مِنْ عَرَوْتُهُ فَأَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ: يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي، أَرَادَ بِذَلِكَ شَرْحَ قَوْلِهِ: يَعْرُوهُ وَبَيَّنَ تَصَارِيفَهُ، وَأَنَّ مَعْنَاهُ الْإِصَابَةُ كَيْفَمَا تَصَرَّفَ، وَأَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} وَهَذِهِ عَادَةُ الْبُخَارِيِّ يُفَسِّرُ اللَّفْظَةَ الْغَرِيبَةَ مِنَ الْحَدِيثِ بِتَفْسِيرِ اللَّفْظَةِ الْغَرِيبَةِ مِنَ الْقُرْآنِ.

قَالَ عُمَرُ: تَيْدَكُمْ؛ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَفْسَهُ. قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ.

قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} - إِلَى قَوْلِهِ: - قَدِيرٌ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - يُرِيدُ نَصِيبَ

امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ؛ فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ عُمَرَ مَعَ الْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ، وَقَعَ قَبْلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ قِصَّةُ فَدَكَ، وَكَأَنَّهَا تَرْجَمَةٌ لِحَدِيثٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ أَمْرَ فَدَكٍ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ) هُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ قِتَالِ الْيَهُودِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصُّلْحِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ شَبُّوَيْهِ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَرَوِيُّ وَهُوَ مَقْلُوبٌ، وَحَكَى عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ مِثْلَهُ، قَالَ: وَهُوَ وَهْمٌ. قُلْتُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا رَوَاهُ مَالِكٌ خَارِجَ الْمُوَطَّأِ. وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ لَطِيفَةٌ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ، مِمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَهِيَ تَشَابُهُ الطَّرَفَيْنِ، مِثَالُهُ مَا وَقَعَ هُنَا: ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْهُ مَالِكٌ، الْأَعْلَى ابْنُ أَوْسٍ، وَالْأَدْنَى ابْنُ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ) أَيْ: ابْنُ مُطْعِمٍ (قَدْ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ) أَيْ: الْآتِي ذِكْرُهُ.

قَوْلُهُ: (فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ) كَذَا فِيهِ بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَةِ فِي مَوْضِعِ الْمَاضِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَهِيَ مُبَالَغَةٌ لِإِرَادَةِ اسْتِحْضَارِ صُورَةِ الْحَالِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ أَدْخُلَ عَلَى أَنَّ حَتَّى عَاطِفَةً، أَيِ: انْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ، وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّ حَتَّى بِمَعْنَى إِلَى أَنْ.

قَوْلُهُ: (مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ) ابْنِ الْحَدَثَانِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمُثَلَّثَةِ، وَهُوَ نَصْرِيٌّ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ السَّاكِنَةِ، وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ، وَأَمَّا هُوَ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَحَكَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُصْعَبٍ - أَوْ غَيْرِهِ - أَنَّهُ رَكِبَ الْخَيْلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا لَعَلَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْمَدِينَةَ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَمَا وَقَعَ لِقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ؛ دَخَلَ أَبُوهُ وَصَحِبَ، وَتَأَخَّرَ هُوَ مَعَ إِمْكَانِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَشَارَكَ أَيْضًا فِي أَنَّهُ قِيلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِنَّهُ أَخَذَ عَنِ الْعَشَرَةِ. وَلَيْسَ لِمَالِكِ بْنِ أَوْسٍ هَذَا فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ فِي الْبُيُوعِ، وَفِي صَنِيعِ ابْنِ شِهَابٍ ذَلِكَ أَصْلٌ فِي طَلَبِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَنِعْ بِالْحَدِيثِ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ لِيُشَافِهَهُ بِهِ، وَفِيهِ حِرْصُ ابْنِ شِهَابٍ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ وَتَحْصِيلِهِ.

(تَنْبِيهٌ):

ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيُّ: أَنْكَرَهُ قَوْمٌ، وَقَالُوا: هَذَا مِنْ مُسْتَنْكَرِ مَا رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: فَإِنْ كَانُوا عَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِفَرْدٍ فَهَيْهَاتَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا فَهُوَ جَهْلٌ، فَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، وَغَيْرُهُمْ.

قَوْلُهُ: (حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُثَنَّاةِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ، أَيْ: عَلَا وَامْتَدَّ، وَقِيلَ: هُوَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ مَالِكٍ:

বাংলা

তিনি যা দেখেছিলেন। ইমাম আবু দাউদ মুগিরা ইবনে মিকসামের সূত্রে বর্ণনা করেছেন, তিনি বলেন: উমর ইবনে আবদুল আজিজ বনু মারওয়ানকে একত্রিত করে বললেন, "রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ফাদাকের আয় থেকে বনু হাশিমের অভাবীদের জন্য ব্যয় করতেন এবং তাদের অবিবাহিতদের বিবাহের ব্যবস্থা করতেন। ফাতিমা (রা.) তাঁর কাছে আবেদন করেছিলেন যেন তিনি এটি তাঁকে দিয়ে দেন, কিন্তু তিনি তা দিতে অস্বীকার করেন। নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জীবদ্দশায় এবং আবু বকর ও উমর (রা.)-এর যুগে অবস্থা এমনই ছিল। এরপর উসমান (রা.)-এর শাসনামলে মারওয়ানকে এটি জায়গির হিসেবে দেওয়া হয়।" খাত্তাবি বলেন: উসমান (রা.) মারওয়ানকে ফাদাক প্রদান করেছিলেন কারণ তিনি ব্যাখ্যা করেছিলেন যে, যা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য নির্দিষ্ট ছিল, তা তাঁর পরবর্তী খলিফার প্রাপ্য হবে। উসমান (রা.) তাঁর নিজস্ব সম্পদের কারণে এটি থেকে অমুখাপেক্ষী ছিলেন, তাই তিনি এর মাধ্যমে তাঁর কিছু আত্মীয়ের সাথে সুসম্পর্ক বজায় রেখেছিলেন। আবু বকর (রা.)-এর কাজের সপক্ষে আবু হুরায়রা (রা.) থেকে বর্ণিত পরবর্তী অধ্যায়ের মারফু হাদিসটি সাক্ষ্য দেয়, যার শব্দমালা হলো: "আমি আমার স্ত্রীদের ভরণপোষণ এবং আমার কর্মচারীদের খরচ বাদে যা রেখে যাব, তা সদকা হিসেবে গণ্য হবে।"

সুতরাং আবু বকর ও উমর (রা.) তাঁদের নিকট বিদ্যমান দলিলের ভিত্তিতে এর বিস্তারিত প্রয়োগ করেছিলেন। 'আমাদের কোনো উত্তরাধিকারী হয় না'—এই উক্তির পূর্ণাঙ্গ আলোচনা কিতাবুল ফারায়েজে (উত্তরাধিকার আইন অধ্যায়) আসবে, ইনশাআল্লাহু তাআলা।

তাঁর উক্তি: (আজ পর্যন্ত তারা সেভাবেই আছে) এটি যুহরির কথা, অর্থাৎ যখন তিনি এই হাদিসটি বর্ণনা করছিলেন।

তাঁর উক্তি: (আবু আবদুল্লাহ বলেন) অর্থাৎ গ্রন্থকার ইমাম বুখারি; (ইতারাকা: তুমি 'ইফতা'আলা' ছাঁচে রূপান্তর করেছ)—এখানে এমনই আছে, সম্ভবত এটি 'ইফতা'আলাকা' ছিল। আবু উবাইদার 'আল-মাজায' গ্রন্থেও এমনটি এসেছে। তাঁর কথা: 'আরওয়াতুহু' থেকে 'আসবতুহু' (আমি তাকে আক্রান্ত করেছি), আর তা থেকেই 'ইয়ারুহু' এবং 'ইতারানি' এসেছে। এর মাধ্যমে তিনি 'ইয়ারুহু' শব্দের ব্যাখ্যা করতে চেয়েছেন এবং এর রূপান্তরগুলো স্পষ্ট করেছেন। এর অর্থ হলো যেকোনোভাবে আক্রান্ত হওয়া। তিনি মহান আল্লাহর বাণীর দিকে ইঙ্গিত করেছেন: {আমরা তো কেবল একথাই বলি যে, আমাদের উপাস্যদের কেউ আপনাকে মন্দ দ্বারা আক্রান্ত করেছে}। এটি ইমাম বুখারির রীতি যে, তিনি হাদিসের কোনো বিরল বা কঠিন শব্দের ব্যাখ্যা কুরআনের কোনো বিরল শব্দের ব্যাখ্যা দিয়ে সম্পন্ন করেন।

উমর (রা.) বললেন: "ধৈর্য ধরুন; আমি আপনাদের সেই আল্লাহর শপথ দিচ্ছি যাঁর নির্দেশে আসমান ও জমিন টিকে আছে, আপনারা কি জানেন যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন: 'আমাদের কোনো উত্তরাধিকারী হয় না, আমরা যা রেখে যাই তা সদকা'? এখানে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) নিজেকে উদ্দেশ্য করেছেন।" উপস্থিত দলটি বলল: "হ্যাঁ, তিনি তা বলেছিলেন।" তখন উমর (রা.) আলী ও আব্বাস (রা.)-এর দিকে ফিরে বললেন: "আমি আপনাদের আল্লাহর দোহাই দিচ্ছি, আপনারা কি জানেন যে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) একথা বলেছিলেন?" তাঁরা দুজনেই বললেন: "হ্যাঁ, তিনি তা বলেছিলেন।"

উমর (রা.) বললেন: "তবে আমি আপনাদের এই বিষয়টি সম্পর্কে বলছি। আল্লাহ তাআলা এই 'ফায়' সম্পদের ক্ষেত্রে তাঁর রাসূলকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এমন কিছু বৈশিষ্ট্য দান করেছিলেন যা তিনি অন্য কাউকে দেননি।" এরপর তিনি তিলাওয়াত করলেন: {আল্লাহ তাদের নিকট থেকে তাঁর রাসূলকে যা ফায় হিসেবে দিয়েছেন...} থেকে {সর্ববিষয়ে ক্ষমতাবান} পর্যন্ত। "সুতরাং এই সম্পদ ছিল একান্তভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর জন্য। আল্লাহর কসম, তিনি এটি আপনাদের বঞ্চিত করে নিজের জন্য কুক্ষিগত করেননি এবং আপনাদের ওপর নিজের অধিকারকে অগ্রাধিকার দেননি। তিনি এটি আপনাদের দান করেছেন এবং আপনাদের মাঝে বণ্টন করেছেন, অবশেষে এই সম্পদটুকু অবশিষ্ট রয়ে গেছে। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) এই সম্পদ থেকে তাঁর পরিবারের এক বছরের ভরণপোষণ নির্বাহ করতেন, তারপর যা অবশিষ্ট থাকত তা আল্লাহর মালের (বায়তুল মাল) খাতে ব্যয় করতেন। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাঁর সারা জীবন এভাবেই আমল করেছেন। আমি আপনাদের আল্লাহর কসম দিয়ে বলছি, আপনারা কি তা জানেন?" তাঁরা বললেন: "হ্যাঁ।" এরপর তিনি আলী ও আব্বাস (রা.)-কে বললেন: "আমি আপনাদের আল্লাহর কসম দিয়ে বলছি, আপনারা কি তা জানেন?" উমর (রা.) বললেন: "এরপর আল্লাহ তাঁর নবীকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ওফাত দান করলেন। তখন আবু বকর (রা.) বললেন: 'আমি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর প্রতিনিধি।' ফলে আবু বকর (রা.) তা গ্রহণ করলেন এবং এতে সেভাবেই আমল করলেন যেভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) করেছিলেন। আল্লাহ জানেন যে তিনি সে বিষয়ে সত্যবাদী, পুণ্যবান, সঠিক পথপ্রাপ্ত এবং হকের অনুসারী ছিলেন। এরপর আল্লাহ আবু বকর (রা.)-এর ওফাত ঘটালেন, তখন আমি আবু বকর (রা.)-এর প্রতিনিধি হলাম। আমার শাসনের প্রথম দুই বছর আমি এটি নিজের দায়িত্বে রেখেছি এবং এতে সেভাবেই আমল করছি যেভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) ও আবু বকর (রা.) করেছিলেন। আল্লাহ জানেন যে আমি এ বিষয়ে সত্যবাদী, পুণ্যবান, সঠিক পথপ্রাপ্ত এবং হকের অনুসারী। এরপর আপনারা দুজন আমার কাছে এসেছেন কথা বলতে, অথচ আপনাদের দুজনের কথা এক এবং দাবিও অভিন্ন। হে আব্বাস, আপনি আমার কাছে এসেছেন আপনার ভাতিজার থেকে আপনার প্রাপ্য অংশ দাবি করতে; আর এই ব্যক্তি—তিনি আলীকে উদ্দেশ্য করলেন—এসেছেন তাঁর স্ত্রীর পিতার থেকে অংশ দাবি করতে। আমি আপনাদের দুজনকে বলেছিলাম: রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) বলেছেন, 'আমাদের কোনো উত্তরাধিকারী হয় না, আমরা যা রেখে যাই তা সদকা।' অতঃপর যখন আমি এটি আপনাদের হাতে তুলে দেওয়ার সিদ্ধান্ত নিলাম, তখন বললাম: 'যদি আপনারা চান তবে আমি এটি আপনাদের হাতে তুলে দেব, এই শর্তে যে আল্লাহর সাথে আপনাদের অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি থাকবে যে আপনারা এতে সেভাবেই আমল করবেন যেভাবে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম), আবু বকর (রা.) এবং আমি দায়িত্ব নেওয়ার পর থেকে আমল করে আসছি।' আপনারা বলেছিলেন: 'এটি আমাদের হাতে অর্পণ করুন।' সেই শর্তেই আমি তা আপনাদের দিয়েছিলাম। আমি আপনাদের আল্লাহর কসম দিচ্ছি, আমি কি এই শর্তে তা তাঁদের হাতে তুলে দিইনি?" উপস্থিত দলটি বলল: "হ্যাঁ।" এরপর তিনি আলী ও আব্বাসের দিকে ফিরে বললেন: "আমি আপনাদের আল্লাহর কসম দিচ্ছি, আমি কি এই শর্তে তা আপনাদের হাতে দিইনি?" তাঁরা বললেন: "হ্যাঁ।" তিনি বললেন: "এখন কি আপনারা আমার কাছে এর বাইরে অন্য কোনো ফয়সালা চান? সেই আল্লাহর কসম যাঁর নির্দেশে আসমান ও জমিন টিকে আছে, আমি এ বিষয়ে এর বাইরে অন্য কোনো ফয়সালা দেব না। যদি আপনারা এর দায়িত্ব পালনে অক্ষম হন, তবে তা আমার কাছে ফিরিয়ে দিন; আমি আপনাদের পক্ষ থেকে এর দেখাশোনা করব।"

তৃতীয় হাদিস: আব্বাস ও আলীর সাথে উমর (রা.)-এর হাদিস। কেবল আবু যর-এর বর্ণনায় এর আগে ফাদাকের ঘটনাটি এসেছে, যেন সেটি এই অধ্যায়ের হাদিসসমূহের একটি শিরোনাম। আমি পূর্ববর্তী আলোচনায় ফাদাকের বিষয়টি স্পষ্ট করেছি।

তাঁর উক্তি: (আমাদের কাছে ইসহাক ইবনে মুহাম্মদ আল-ফারাউয়ি বর্ণনা করেছেন) তিনি ইমাম বুখারির উস্তাদ, যাঁর কথা ইতিপূর্বে ইহুদিদের সাথে যুদ্ধের অধ্যায়ে আলোচিত হয়েছে। ইমাম বুখারি তাঁর থেকে মাধ্যম ব্যবহার করেও বর্ণনা করেছেন, যেমনটি সুলহ (সন্ধি) অধ্যায়ে অতিবাহিত হয়েছে। ইবনে শাব্বুওয়াইহ-এর বর্ণনায় ফারাবরি থেকে এসেছে: 'আমাদের কাছে মুহাম্মদ ইবনে ইসহাক আল-ফারাউয়ি বর্ণনা করেছেন', যা মূলত ওলটপালট (মাকলুব)। কাজি আইয়াদ কাবিসির বর্ণনা থেকে অনুরূপ উল্লেখ করেছেন এবং বলেছেন এটি একটি বিভ্রম। আমি বলছি: এই হাদিসটি ইমাম মালিক তাঁর 'মুয়াত্তা' গ্রন্থের বাইরে বর্ণনা করেছেন। এই সনদে হাদিস বিজ্ঞানের একটি সূক্ষ্ম বিষয় রয়েছে যা ইবনুস সালাহ উল্লেখ করেননি, তা হলো সনদের দুই প্রান্তের সাদৃশ্য। এর উদাহরণ এখানে যা ঘটেছে: ইবনে শিহাব মালিক থেকে বর্ণনা করছেন, আর তাঁর থেকে মালিক বর্ণনা করছেন; উপরের স্তরে ইবনে আওস এবং নিচের স্তরে ইবনে আনাস।

তাঁর উক্তি: (মুহাম্মদ ইবনে জুবায়ের) অর্থাৎ ইবনে মুতিম (তিনি আমার কাছে তাঁর সেই হাদিসের কিছুটা উল্লেখ করেছিলেন) অর্থাৎ যা সামনে বর্ণিত হবে।

তাঁর উক্তি: (অতঃপর আমি রওয়ানা হলাম যতক্ষণ না আমি প্রবেশ করি) এখানে অতীতকালের স্থলে বর্তমানকালের রূপ ব্যবহার করা হয়েছে, যা ঘটনার দৃশ্যপটকে জীবন্ত করে তুলে ধরার জন্য। এখানে 'আদখুলা' শব্দটিকে পেশ (দম্মা) দিয়েও পড়া জায়েজ যদি 'হাত্তা' অব্যয়টিকে সংযোজক ধরা হয়, অর্থাৎ: আমি রওয়ানা হলাম এবং প্রবেশ করলাম। আর জবর (ফাতহা) দিয়ে পড়া হবে 'হাত্তা' কে 'পর্যন্ত' অর্থে ধরে।

তাঁর উক্তি: (মালিক ইবনে আওস) ইবনুল হাদাসান; সিন ও ছা বর্ণের উপরে ফাতহা সহকারে। তিনি নাসরি গোত্রের। তাঁর পিতা একজন সাহাবি ছিলেন। আর তাঁর সম্পর্কে বলা হয় যে তিনি সাহাবিদের অন্তর্ভুক্ত ছিলেন। তবে ইবনে আবি হাতিম ও অন্যান্যরা বলেছেন: তাঁর সাহাবি হওয়া সাব্যস্ত নয়। ইবনে আবি খাইসামা মুসআব বা অন্য কারো সূত্রে বর্ণনা করেছেন যে, তিনি জাহেলি যুগে ঘোড়সওয়ার ছিলেন। আমি বলি: এই ভিত্তিতে হয়তো তিনি নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর ওফাতের আগে মদিনায় প্রবেশ করেননি, যেমনটি কায়স ইবনে আবি হাজিমের ক্ষেত্রে হয়েছিল; তাঁর পিতা মদিনায় এসে সাহাবি হয়েছিলেন, কিন্তু সুযোগ থাকা সত্ত্বেও তিনি পরে এসেছিলেন। তাঁদের মধ্যে আরেকটি মিল হলো, বলা হয়ে থাকে যে তাঁরা উভয়েই দশজন (আশারায়ে মুবাশশারা) সাহাবি থেকে হাদিস গ্রহণ করেছেন। ইমাম বুখারির গ্রন্থে মালিক ইবনে আওসের এই হাদিস এবং ক্রয়-বিক্রয় অধ্যায়ের অন্য একটি হাদিস ছাড়া আর কিছুই নেই। ইবনে শিহাবের এই আমলটি উচ্চতর সনদ সন্ধানের একটি মূলনীতি; কারণ তিনি তাঁর থেকে শোনা হাদিসটিতে তুষ্ট হননি যতক্ষণ না সরাসরি তাঁর কাছে গিয়ে তাঁর মুখে শুনে তা নিশ্চিত করেছেন। এতে হাদিস অন্বেষণ ও তা অর্জনে ইবনে শিহাবের একাগ্রতা প্রকাশ পায়।

(সতর্কীকরণ):

একদল লোক মনে করেন যে, যুহরি একাই এই হাদিসটি বর্ণনা করেছেন। আবু আলী আল-কারাবিসি বলেন: একদল লোক এটি অস্বীকার করেছেন এবং বলেছেন যে এটি ইবনে শিহাবের বর্ণিত অপরিচিত (মুনকার) হাদিসসমূহের একটি। তিনি বলেন: যদি তারা জানত যে এটি তিনি একা বর্ণনা করেননি তবে তারা এমন বলত না, আর যদি না জেনে থাকে তবে তা তাদের অজ্ঞতা। কারণ এটি মালিক ইবনে আওস থেকে ইকরিমা ইবনে খালিদ, আইয়ুব ইবনে খালিদ, মুহাম্মদ ইবনে আমর ইবনে আতা এবং অন্যান্যরাও বর্ণনা করেছেন।

তাঁর উক্তি: (যখন দিন উজ্জ্বল হলো) মিম ও তা বর্ণের ফাতহা সহকারে; অর্থাৎ যখন দিন উপরে উঠল এবং প্রসারিত হলো। কেউ কেউ বলেছেন: এটি সূর্য ঢলে পড়ার ঠিক আগের সময়। ইমাম মুসলিমের বর্ণনায় জুওয়াইরিয়ার সূত্রে মালিক থেকে এসেছে: